العلامة الحلي
81
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
--> ( 1 ) وهذهِ المَلَكَةُ لايُتَصَوَّرُ إلّاأنْ تَكُونَ مَلَكَةًعِلْمِيَّةً ، وَجَديرٌ بِالذِكْرِ أنَّالقُدْرَةَ علىتَرْكِ الطاعَةِو فِعْلِالمَعْصِيَةِ فَرْقٌ بَيْنَالأنْبِياءِ والأئِمَّةِ عليهم السلام والمَلائِكَةِ ، لأنَّالمَلَكَ لايَقْدِرُ على ذلكأصْلًا ، فَاسْتِحالَةُ صُدُورِ الذَنْبِ عَنْ إنْسانٍ مَعْصُومٍ امْتِناعٌ وُقُوعِيٌّ وعَنِ المَلَكِ ذاتِيٌّ . وتَعْبِيرُ الشَارِحِ بِجُمْلَةِ « لأجْلِ مَلَكَةٍ نَفْسانِيَّةٍ » إشارَةٌ إلى قابِلِيَّةِ النَبِيِّ لِلُطْفِ الخَفِيِّ الَّذي ذُكِرَ في تَعْريفِ العِصْمَةِ . ( 2 ) ولَمَا كانَ مُكَلَّفاً ويَكُونُ كَالصَبِيِّ ، وهو خُلْفٌ ، لأنَّ المَعْصُومَ كَسائِرِ المُكَلَّفينَ . ( 3 ) الحَشْوِيَّةُ اسْمٌ اطْلِقَ عَلَى المُحَدِّثينَ القائِلِينَ بِنَفْي التأوِيلِ ( المُنْجِد ) ولَهُمْ عَقائِدُ باطِلَةٌكَالقَوْلِ بِالجَبْرِ والتشْبِيهِ وتَوْصيفِهِ تعالى بِالنَفْسِ واليَدِ والسَمْعِ والبَصَرِ وغَيْرِ ذلك مِنَ الأباطِيلِ . ( تلخيصٌ في المِلَلِ والنِحَلِ : 42 ) . ( 4 ) أي اعتقَدَ بِأنَّ لِلنَبيّ مانعاً عَنِ الذَنْبِ أيَّ مانِعٍ كانَ . ( 5 ) الأشاعِرَةُ فِرْقَةٌ عَقِيدِيَّةٌ مِنَ الفِرَقِ الإسْلامِيَّةِ ومُؤَسِّسُها أبُوالحَسَنِ الأشْعَرِيِّ ، ومُعْظَمُ عَقائِدِهِم القَوْلُ بِالجَبْرِ في أعْمالِ العِبادِ ، ثُمَّ ذَهَبُوا إلى القَولُ بِالعَدْلِ وأعْرَضُوا عَنْ عَقائِدِهِمُ السابِقَةِ في القُرُونِ الأخِيرَةِ . ( نقْلًا عن حاشِيَة النُكتِ الاعْتِقادِيَّةِ : 26 ) . ( 6 ) لَيْسَ مَعْنى « أوْجَبُوا » إنَّهُمْ جَعَلُوا وُجُوبَ العِصْمَةِ جَعْلًا تَكْلِيفِيّاً لِلأنْبِياءِ ، بَلْ مَعْناهُ اعْتَقَدُوابِوُجُوبِ العِصْمَةِ ولُزُومِهَا لَهُمْ . ( 7 ) بَلْعَنِالسَهْوِ والنِسْيانِ والخطأ أيضاًلأَنَّهَامِنْ أجْلَى المُقَرِّباتِ إلَىالطاعَةِ والمُبَعِّداتِ عَنِالمَعْصِيَةِ ، فَلابُدَّ أنْيَكُونَ أتَمَّ فيالتقْريبِ والتبْعِيدِ ولاسِيَّمَا إذا كانَ بَعْثُ المَعْصُومِ ونَصْبُهُ فِعْلٌ مِنْ